الشيخ الأنصاري

24

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

الرابع أن المعلوم إجمالا هل هو كالمعلوم بالتفصيل في الاعتبار أم لا - والكلام فيه يقع تارة في اعتباره من حيث إثبات التكليف به وأن الحكم المعلوم بالإجمال هل هو كالمعلوم بالتفصيل في التنجز على المكلف أم هو كالمجهول رأسا وأخرى في أنه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الإجمالي المعتبر فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الإجمالية ولو مع تيسر العلم التفصيلي أم لا يكتفى به إلا مع تعذر العلم التفصيلي فلا يجوز إكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع إمكان الصلاة في ثوب طاهر . والكلام من الجهة الأولى يقع من جهتين لأن اعتبار العلم الإجمالي له مرتبتان الأولى حرمة المخالفة القطعية والثانية وجوب الموافقة القطعية والمتكفل للتكلم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشك في المكلف به فالمقصود في المقام الأول التكلم في المرتبة الأولى . ولنقدم الكلام في المقام الثاني وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال فنقول مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجمالي بإتيان المكلف به أما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ففي غاية الوضوح وأما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الإتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به .